السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
130
منهاج الصالحين
وإذا خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه ، فإذا كان العمل بتسبيب منه صحّت الإجارة واستحق الأجرة ، وإلّا انفسخت الإجارة . هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ثانية ، وإلّا فالظاهر أنّ الأجير يستحق اجرة عمله أو تعهّده الفائت عليه ؛ لأنّ التفويت حينئذٍ مستند إلى المستأجر نفسه ، كما إذا كان هو الخائط ، وأمّا الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره ، وأمّا إذا كان قد استأجره ثانية للخياطة فقيل : إنّ الإجارة الثانية باطلة ، ويكون للخائط أجرة المثل ، ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسمّاة . وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئاً وإن اعتقد انّ المالك أمره بذلك . مسألة 473 : إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع ، وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول فإن كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع انفسخت الإجارة ولم يستحق الأجير الأجرة ، إلّاأنّ الأحوط التصالح معه على اجرة مثل عمله ، وإن كان مجموع السفر وإيصال المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه . مسألة 474 : إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلّف شرط أو وجود عيب أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له ، وإن كان بعد تمام العمل كان له أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من أجرة المثل ، إلّاإذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب ، كما إذا استأجره على الصلاة أو الصيام فإنّه لوفسخ في الأثناء قيل أنّه لم يكن له شيء ، والأظهر أنّ الأجير يستحق حينئذٍ بمقدار ما عمل من أجرة المثل .